ابن منظور
432
لسان العرب
وجل : ثم الذين كفروا برَبِّهم يَعْدِلون ؛ أَي يُشْرِكون . وأَما قوله تعالى : ولن تَسْتَطِيعوا أَن تَعْدِلوا بين النساء ولو حَرَصْتُم ؛ قال عبيدة السَّلماني والضَّحَّاك : في الحُبِّ والجِماع . وفلان يَعْدِل فلاناً أَي يُساوِيه . ويقال : ما يَعْدِلك عندنا شيءٌ أَي ما يقَع عندنا شيءٌ مَوْقِعَك . وعَدَّلَ المَوازِينَ والمَكاييلَ : سَوَّاها . وعَدَلَ الشيءَ يَعْدِلُه عَدْلاً وعادَله : وازَنَه . وعادَلْتُ بين الشيئين ، وعَدَلْت فلاناً بفلان إِذا سَوَّيْت بينهما . وتَعْدِيلُ الشيء : تقويمُه ، وقيل : العَدْلُ تَقويمُك الشيءَ بالشيءِ من غير جنسه حتى تجعله له مِثْلاً . والعَدْلُ والعِدْلُ والعَدِيلُ سَواءٌ أَي النَّظِير والمَثِيل ، وقيل : هو المِثْلُ وليس بالنَّظِير عَيْنه ، وفي التنزيل : أَو عَدْلُ ذلك صِياماً ؛ قال مُهَلْهِل : على أَنْ ليْسَ عِدْلاً من كُلَيْبٍ ، * إِذا بَرَزَتْ مُخَبَّأَةُ الخُدُور والعَدْلُ ، بالفتح : أَصله مصدر قولك عَدَلْت بهذا عَدْلاً حَسَنًا ، تجعله اسماً للمِثْل لِتَفْرُق بينه وبين عِدْل المَتاع ، كما قالوا امرأَة رَزانٌ وعَجُزٌ رَزِينٌ للفَرْق . والعَدِيلُ : الذي يُعادِلك في الوَزْن والقَدر ؛ قال ابن بري : لم يشترط الجوهري في العَدِيل أَن يكون إِنساناً مثله ، وفَرَق سيبويه بين العَدِيل والعِدْل فقال : العَدِيلُ من عادَلَك من الناس ، والعِدْلُ لا يكون إِلَّا للمتاع خاصَّة ، فبَيَّن أَنَّ عَدِيل الإِنسان لا يكون إِلَّا إِنساناً مثله ، وأَنَّ العِدْل لا يكون إِلَّا للمتاع ، وأَجاز غيرُه أَن يقال عندي عِدْلُ غُلامِك أَي مِثْله ، وعَدْلُه ، بالفتح لا غير ، قيمتُه . وفي حديث قارئ القرآن ( 1 ) . وصاحب الصَّدَقة : فقال ليْسَتْ لهما بعَدْل ؛ هو المِثْل ؛ قال ابن الأَثير : هو بالفتح ، ما عادَله من جنسه ، وبالكسر ما ليس من جنسه ، وقيل بالعكس ؛ وقول الأَعلم : مَتى ما تَلْقَني ومَعي سِلاحِي ، * تُلاقِ المَوْتَ لَيْس له عَدِيلُ يقول : كأَنَّ عَدِيلَ الموت فَجْأَتُه ؛ يريد لا مَنْجَى منه ، والجمع أَعْدالٌ وعُدَلاءُ . وعَدَل الرجلَ في المَحْمِل وعَادَلَه : رَكِب معه . وفي حديث جابر : إِذا جاءت عَمَّتي بأَبي وخالي مَقْتولَيْنِ عادَلْتُهما على ناضِحٍ أَي شَدَدْتُهما على جَنْبَي البَعير كالعِدْلَيْن . وعَدِيلُك : المُعادِلُ لك . والعِدْل : نِصْف الحِمْل يكون على أَحد جنبي البعير ، وقال الأَزهري : العِدْل اسم حِمْل مَعْدُولٍ بحِمْلٍ أَي مُسَوًّى به ، والجمع أَعْدالٌ وعُدُولٌ ؛ عن سيبويه . وقال الفراء في قوله تعالى : أَو عَدْل ذلك صياماً ، قال : العَدْلُ ما عادَلَ الشيءَ من غير جنسه ، ومعناه أَي فِداءُ ذلك . والعِدْلُ : المِثْل مِثْل الحِمْل ، وذلك أَن تقول عندي عِدْلُ غُلامِك وعِدْلُ شاتك إِذا كانت شاةٌ تَعْدِل شاةً أَو غلامٌ يَعْدِل غلاماً ، فإِذا أَردت قيمته من غير جنسه نَصَبْت العَيْن فقلت عَدْل ، وربما كَسَرها بعضُ العرب ، قال بعض العرب عِدْله ، وكأَنَّه منهم
--> ( 1 ) قوله [ وفي حديث قارئ القرآن الخ ] صدره كما في هامش النهاية : فقال رجل يا رسول الله أرأيتك النجدة تكون في الرجل ؟ فقال : ليست الخ . وبهذا يعلم مرجع الضمير في ليست . وقوله : قال ابن الأثير الخ عبارته في النهاية : قد تكرر ذكر العدل والعدل بالكسر والفتح في الحديث وهما بمعنى المثل وقيل هو بالفتح إلى آخر ما هنا .